محاسن التأويل — القاسمي
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَـٰهُم بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ ﴿٤٢﴾
(p-٢٣١١)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٤٢] ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا إلى أُمَمٍ مِن قَبْلِكَ فَأخَذْناهم بِالبَأْساءِ والضَّرّاءِ لَعَلَّهم يَتَضَرَّعُونَ﴾
﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا إلى أُمَمٍ مِن قَبْلِكَ﴾ أيْ: رُسُلًا، فَكَذَّبُوهم ولَمْ يُبالُوا، لِكَوْنِهِمْ في الرَّخاءِ ﴿فَأخَذْناهم بِالبَأْساءِ﴾ أيِ: الشِّدَّةِ والقَحْطِ ﴿والضَّرّاءِ﴾ أيِ: المَرَضِ ونُقْصانِ الأنْفُسِ والأمْوالِ: ﴿لَعَلَّهم يَتَضَرَّعُونَ﴾ أيْ: يَتَذَلَّلُونَ ويَتَخَشَّعُونَ لِرَبِّهِمْ ويَتُوبُونَ إلَيْهِ مِن كُفْرِهِمْ ومَعاصِيهِمْ، فالنُّفُوسُ تَتَخَشَّعُ عِنْدَ نُزُولِ الشَّدائِدِ.