×
النجمالآية ١١

محاسن التأويل — القاسمي

مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ ﴿١١﴾

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [١١] ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ أيْ: ما كَذَّبَ فُؤادُ مُحَمَّدٍ ﷺ ما رَآهُ مِنَ المَلَكِ الَّذِي جاءَهُ بِالوَحْيِ مِن رَبِّهِ. يَعْنِي: أنَّهُ رَآهُ بِعَيْنِهِ وتَيَقُّنِهِ بِقَلْبٍ، ولَمْ يَشُكَّ في أنَّ ما رَآهُ حَقٌّ وصِدْقٌ، وقُرِئَ: (ما كَذَّبَ) بِالتَّشْدِيدِ، أيْ: صَدَّقَهُ ولَمْ يَشُكَّ أنَّهُ مَلَكٌ رَبّانِيٌّ، لا خَيالٌ شَيْطانِيٌّ، كَما قالَ: وما هو بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ. وقَدْ ذَكَرَ ابْنُ كَثِيرٍ أنَّ هَذِهِ الرُّؤْيَةَ في أوائِلِ البَعْثَةِ، كَما تَقَدَّمَ النَّقْلُ عَنْهُ. (p-٥٥٦٢)