محاسن التأويل — القاسمي
فَأَوْحَىٰٓ إِلَىٰ عَبْدِهِۦ مَآ أَوْحَىٰ ﴿١٠﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[١٠] ﴿فَأوْحى إلى عَبْدِهِ ما أوْحى﴾
﴿فَأوْحى﴾ أيْ: جِبْرِيلُ إلى عَبْدِهِ أيْ: عَبْدِ اللَّهِ تَعالى، وهو النَّبِيُّ ﷺ؛ وإنَّما أُضْمِرَ اسْمُهُ تَعالى لِعَدَمِ اللَّبْسِ، وغايَةِ ظُهُورِهِ، أوْ: فَأوْحى اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ، بِواسِطَةِ جِبْرِيلَ الَّذِي تَدَلّى إلَيْهِ، ﴿ما أوْحى﴾ أيْ: مِمّا أمَرَهُ بِهِ. وفِيهِ تَفْخِيمٌ لِلْمُوحى بِهِ؛ إذِ الإبْهامُ يُفِيدُ التَّعْظِيمَ، كَأنَّهُ أعْظَمُ مِن أنْ يُحِيطَ بِهِ بَيانٌ.