×
الطورالآية ٢٤

محاسن التأويل — القاسمي

وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ ﴿٢٤﴾

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [٢٢ - ٢٤] ﴿وأمْدَدْناهم بِفاكِهَةٍ ولَحْمٍ مِمّا يَشْتَهُونَ﴾ ﴿يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْسًا لا لَغْوٌ فِيها ولا تَأْثِيمٌ﴾ [الطور: ٢٣] ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهم كَأنَّهم لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾ [الطور: ٢٤] ﴿وأمْدَدْناهم بِفاكِهَةٍ ولَحْمٍ مِمّا يَشْتَهُونَ﴾ أيْ: زِدْناهم وقْتًا بَعْدَ وقْتٍ، ما ذُكِرَ. ﴿يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْسًا﴾ [الطور: ٢٣] أيْ: يَتَعاطَوْنَ فِيها كَأْسَ الشَّرابِ ويَتَجاذَبُونَها ﴿لا لَغْوٌ فِيها ولا تَأْثِيمٌ﴾ [الطور: ٢٣] أيْ: لا يَتَكَلَّمُونَ في أثْناءِ الشُّرْبِ بِسَقْطِ الحَدِيثِ وباطِلِهِ، ولا يَفْعَلُونَ ما يُؤْثَمُ بِهِ فاعِلُهُ، كَما كانَ في الدُّنْيا. ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهم كَأنَّهم لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾ [الطور: ٢٤] أيْ: مَصُونٌ في كِنٍّ، فَهو أنْقى لَهُ، وأصْفى لِبَياضِهِ.