محاسن التأويل — القاسمي
يَتَنَـٰزَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَّا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ ﴿٢٣﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٢٢ - ٢٤] ﴿وأمْدَدْناهم بِفاكِهَةٍ ولَحْمٍ مِمّا يَشْتَهُونَ﴾ ﴿يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْسًا لا لَغْوٌ فِيها ولا تَأْثِيمٌ﴾ [الطور: ٢٣] ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهم كَأنَّهم لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾ [الطور: ٢٤]
﴿وأمْدَدْناهم بِفاكِهَةٍ ولَحْمٍ مِمّا يَشْتَهُونَ﴾ أيْ: زِدْناهم وقْتًا بَعْدَ وقْتٍ، ما ذُكِرَ.
﴿يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْسًا﴾ [الطور: ٢٣] أيْ: يَتَعاطَوْنَ فِيها كَأْسَ الشَّرابِ ويَتَجاذَبُونَها ﴿لا لَغْوٌ فِيها ولا تَأْثِيمٌ﴾ [الطور: ٢٣] أيْ: لا يَتَكَلَّمُونَ في أثْناءِ الشُّرْبِ بِسَقْطِ الحَدِيثِ وباطِلِهِ، ولا يَفْعَلُونَ ما يُؤْثَمُ بِهِ فاعِلُهُ، كَما كانَ في الدُّنْيا.
﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهم كَأنَّهم لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾ [الطور: ٢٤] أيْ: مَصُونٌ في كِنٍّ، فَهو أنْقى لَهُ، وأصْفى لِبَياضِهِ.