محاسن التأويل — القاسمي
مَّنْ خَشِىَ ٱلرَّحْمَـٰنَ بِٱلْغَيْبِ وَجَآءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ ﴿٣٣﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٣٣] ﴿مَن خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالغَيْبِ وجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ﴾
﴿مَن خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالغَيْبِ﴾ أيْ: خافَ اللَّهَ في سِرِّهِ. وقالَ القاشانِيُّ: أيْ: مَنِ اتَّصَفَ بِالخَشْيَةِ وصارَتِ الخَشْيَةُ مَقامَهُ. و َ " مَن " بَدَلٌ بَعْدَ بَدَلٍ، أوْ خَبَرٌ لِمَحْذُوفٍ، أيْ: هم مَن خَشِيَ. أوْ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ما بَعْدَهُ بِتَأْوِيلِ: يُقالُ لَهُمُ ادْخُلُوها.... إلَخْ.
﴿وجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ﴾ أيْ: جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ تائِبٍ مِن ذُنُوبِهِ، راجِعٍ مِمّا يَكْرَهُهُ تَعالى إلى ما يُرْضِيهِ.