محاسن التأويل — القاسمي
هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ﴿٣٢﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٣٢] ﴿هَذا ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أوّابٍ حَفِيظٍ﴾
﴿هَذا﴾ أيِ: الثَّوابُ أوِ الإزْلافُ، ﴿ما تُوعَدُونَ﴾ أيُّها المُتَّقُونَ ﴿لِكُلِّ أوّابٍ﴾ أيْ: راجِعٍ عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ إلى طاعَتِهِ، تائِبٍ مِن ذُنُوبِهِ ﴿حَفِيظٍ﴾ أيْ: حافِظٍ عَلى فَرائِضِ اللَّهِ وما ائْتَمَنَهُ عَلَيْهِ.
وقالَ القاشانِيُّ: أيْ: مُحافِظٍ عَلى صَفاءِ فِطْرَتِهِ ونُورِهِ الأصْلِيِّ، كَيْ لا يَتَكَدَّرَ بِظُلْمَةِ النَّفْسِ، و" لِكُلٍ " بَدَلٌ مِن " لِلْمُتَّقِينَ " بِإعادَةِ الجارِّ.