×
الجاثيةالآية ١٩

محاسن التأويل — القاسمي

إِنَّهُمْ لَن يُغْنُوا۟ عَنكَ مِنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا ۚ وَإِنَّ ٱلظَّـٰلِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۖ وَٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلْمُتَّقِينَ ﴿١٩﴾

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [ ١٩] ﴿إنَّهم لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وإنَّ الظّالِمِينَ بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ واللَّهُ ولِيُّ المُتَّقِينَ﴾ . (p-٥٣٢٣)﴿إنَّهم لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ أيْ: لَنْ يَدْفَعُوا عَنْكَ مِن غَضَبِهِ وعِقابِهِ شَيْئًا ما. ﴿وإنَّ الظّالِمِينَ بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ﴾ أيْ: أعْوانٌ وأنْصارٌ عَلى المُؤْمِنِينَ وأهْلِ الطّاعَةِ، أوْ في التَّحَزُّبِ والتَّقَوِّي، ولَكِنْ ماذا تُغْنِيهِمْ وِلايَتُهم لِبَعْضِهِمْ، وقَدْ تَخَلَّتْ عِنايَةُ اللَّهِ ونُصْرَتُهُ عَنْهُمْ؟ ﴿واللَّهُ ولِيُّ المُتَّقِينَ﴾ أيْ: مَنِ اتَّقاهُ بِعِبادَتِهِ وحْدَهُ، وخَشْيَتِهِ بِكِفايَتِهِ مَن بَغى عَلَيْهِ، وكادَهُ بِسُوءٍ. والأظْهَرُ تَفْسِيرُ الآيَةِ بِآيَةِ: ﴿اللَّهُ ولِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهم مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ والَّذِينَ كَفَرُوا أوْلِياؤُهُمُ الطّاغُوتُ يُخْرِجُونَهم مِنَ النُّورِ إلى الظُّلُماتِ﴾ [البقرة: ٢٥٧]