محاسن التأويل — القاسمي
ثُمَّ جَعَلْنَـٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ﴿١٨﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ١٨] ﴿ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الأمْرِ فاتَّبِعْها ولا تَتَّبِعْ أهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ .
﴿ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الأمْرِ﴾ أيْ: عَلى طَرِيقَةٍ وسُنَّةٍ ومِنهاجٍ مِن أمْرِ الدِّينِ، الَّذِي أمَرْنا بِهِ مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا: ﴿فاتَّبِعْها﴾ أيْ: تِلْكَ الشَّرِيعَةَ الثّابِتَةَ بِالدَّلائِلِ والحُجَجِ: ﴿ولا تَتَّبِعْ أهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ يَعْنِي المُشْرِكِينَ، وما هم عَلَيْهِ مِنَ الأهْواءِ الَّتِي لا حُجَّةَ عَلَيْها.