محاسن التأويل — القاسمي
أَنْ أَدُّوٓا۟ إِلَىَّ عِبَادَ ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ﴿١٨﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ١٨] ﴿أنْ أدُّوا إلَيَّ عِبادَ اللَّهِ إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ﴾ .
﴿أنْ أدُّوا إلَيَّ عِبادَ اللَّهِ﴾ أيْ: أرْسِلُوا مَعِي بَنِي إسْرائِيلَ، لِأسِيرَ بِهِمْ إلى بِلادِنا الأُولى، وأطْلِقُوهم مِن أسْرِكم وحَبْسِكُمْ؛ فَإنَّهم قَوْمٌ أحْرارٌ، أبَوْا -لِلضَّيْمِ- هَذِهِ الدِّيارَ: ﴿إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ﴾ أيْ: عَلى وحْيِهِ ورِسالَتِهِ، الَّتِي حَمَّلَنِيها إلَيْكُمْ؛ لِأُنْذِرَكم بَأْسَهُ إنْ عَصَيْتُمْ.