محاسن التأويل — القاسمي
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَـٰتِنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَقَالَ إِنِّى رَسُولُ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ﴿٤٦﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٤٦] ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا إلى فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِ فَقالَ إنِّي رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ .
﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا﴾ أيِ: المُصَدِّقَةِ لَهُ: ﴿إلى فِرْعَوْنَ﴾ لِيَنْهاهُ عَنِ الِاسْتِعْبادِ: ﴿ومَلَئِهِ﴾ أيْ: لِيَنْهاهم عَنِ التَّعَبُّدِ لَهُ: ﴿فَقالَ إنِّي رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ أيْ: فَأبانَ أنَّهُ لا يَسْتَحِقُّ العِبادَةَ غَيْرُهُ تَعالى، وأنْ لَيْسَ لِأحَدٍ سِواهُ اسْتِعْبادٌ، لِأنَّها حَقُّ الرُّبُوبِيَّةِ المُطْلَقَةِ.