×
الزخرفالآية ٤٥

محاسن التأويل — القاسمي

وَسْـَٔلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أَجَعَلْنَا مِن دُونِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ءَالِهَةً يُعْبَدُونَ ﴿٤٥﴾

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [ ٤٥] ﴿واسْألْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا أجَعَلْنا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾ . ﴿واسْألْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا أجَعَلْنا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾ أيْ: هَلْ حَكَمْنا بِعِبادَةِ الأوْثانِ؟ وهَلْ جاءَتْ في مِلَّةٍ مِن مِلَلِهِمْ؟ قالَ القاضِي: والمُرادُ بِهِ الِاسْتِشْهادُ بِإجْماعِ الأنْبِياءِ عَلى التَّوْحِيدِ، والدَّلالَةِ عَلى أنَّهُ لَيْسَ بِبِدَعٍ ابْتَدَعَهُ، فَيُكَذَّبُ ويُعادى لَهُ. انْتَهى. (p-٥٢٧٦)والَّذِينَ أُمِرَ بِمَسْألَتِهِمُ الرَّسُولُ ﷺ، هم مُؤْمِنُو أهْلِ الكِتابَيْنِ: التَّوْراةِ، والإنْجِيلِ. فالكَلامُ بِتَقْدِيرِ مُضافٍ؛ أيْ: أُمَمِهِمُ المُؤْمِنِينَ، أوْ يَجْعَلُ سُؤالَهم بِمَنزِلَةِ سُؤالِ أنْبِيائِهِمْ؛ لِأنَّهم إنَّما يُخْبِرُونَهُ عَنْ كُتُبِ الرُّسُلِ، فَإذا سَألَهم فَكَأنَّهُ سَألَ الأنْبِياءَ.