محاسن التأويل — القاسمي
وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا ﴿٢٧﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
﴿واللَّهُ يُرِيدُ أنْ يَتُوبَ عَلَيْكم ويُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ أنْ تَمِيلُوا مَيْلا عَظِيمًا﴾ [٢٧]
﴿واللَّهُ يُرِيدُ أنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ أيْ: مِنَ المَآثِمِ والمَحارِمِ، أيْ: يُخْرِجُكم مِن كُلِّ ما يَكْرَهُ إلى ما يُحِبُّ ويَرْضى، وفِيهِ بَيانُ كَمالِ مَنفَعَةِ ما أرادَهُ اللَّهُ تَعالى، وكَمالِ مَضَرَّةِ ما يُرِيدُهُ الفَجَرَةُ، كَما قالَ سُبْحانَهُ: ﴿ويُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ﴾ أيْ: ما حَرَّمَهُ الشَّرْعُ، وهُمُ الزُّناةُ ﴿أنْ تَمِيلُوا﴾ عَنِ الحَقِّ بِالمَعْصِيَةِ ﴿مَيْلا عَظِيمًا﴾ يَعْنِي بِإتْيانِكم ما حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكم.