محاسن التأويل — القاسمي
فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِۦ ۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسْتَنكَفُوا۟ وَٱسْتَكْبَرُوا۟ فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا ﴿١٧٣﴾
(p-١٧٧٥)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
﴿فَأمّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهم ويَزِيدُهم مِن فَضْلِهِ وأمّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا واسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهم عَذابًا ألِيمًا ولا يَجِدُونَ لَهم مِن دُونِ اللَّهِ ولِيًّا ولا نَصِيرًا﴾ [١٧٣]
﴿فَأمّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فَلَمْ يَسْتَكْبِرُوا عَنْ عُبُودِيَّتِهِ ﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ فَلَمْ يَسْتَنْكِفُوا عَنْ عِبادَتِهِ ﴿فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾ أيْ: ثَوابَ أعْمالِهِمْ مِن غَيْرِ أنْ يَنْقُصَ مِنها شَيْءٌ ﴿ويَزِيدُهُمْ﴾ أيْ: عَلى أُجُورِهِمْ شَيْئًا عَظِيمًا ﴿مِن فَضْلِهِ﴾ بِتَضْعِيفِها أضْعافًا مُضاعَفَةً؛ مُبالَغَةً في إعْزازِهِمْ.
﴿وأمّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا واسْتَكْبَرُوا﴾ أيْ: عَنْ عِبادَةِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَيُعَذِّبُهم عَذابًا ألِيمًا﴾ هو عَذابُ النّارِ ﴿ولا يَجِدُونَ لَهم مِن دُونِ اللَّهِ ولِيًّا﴾ يُوالِيهِمْ لِيُعِزَّهم ﴿ولا نَصِيرًا﴾ يَنْصُرُهم ويَدْفَعُ عَنْهُمُ العَذابَ.