محاسن التأويل — القاسمي
وَٱلَّذِى جَآءَ بِٱلصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِۦٓ ۙ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ ﴿٣٣﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٣٣] ﴿والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ المُتَّقُونَ﴾ .
﴿والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وصَدَّقَ بِهِ﴾ أيْ: جاءَ بِدَلِيلِ التَّوْحِيدِ، وآمَنَ بِهِ فَلَمْ يَعْتَدَّ بِشُبْهَةٍ تُقابِلُهُ، يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ، ومَن تَبِعَهُ: ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُتَّقُونَ﴾ أيِ: المَوْصُوفُونَ بِالتَّقْوى الَّتِي هي أجَلُّ الرَّغائِبِ. ولِذا كانَ جَزاؤُهم أنْ يَقِيَهُمُ اللَّهُ ما يَكْرَهُونَ، كَما قالَ سُبْحانَهُ: