×
الزمرالآية ٣٢

محاسن التأويل — القاسمي

فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى ٱللَّهِ وَكَذَّبَ بِٱلصِّدْقِ إِذْ جَآءَهُۥٓ ۚ أَلَيْسَ فِى جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَـٰفِرِينَ ﴿٣٢﴾

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [ ٣٢] ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلى اللَّهِ وكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إذْ جاءَهُ ألَيْسَ في جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكافِرِينَ﴾ . (p-٥١٤٠)﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلى اللَّهِ﴾ أيِ: افْتَرى عَلَيْهِ بِنِسْبَةِ الشَّرِيكِ والوَلَدِ: ﴿وكَذَّبَ بِالصِّدْقِ﴾ أيْ: بِالأمْرِ الَّذِي هو عَيْنُ الحَقِّ: ﴿إذْ جاءَهُ﴾ أيْ: حَضَرَ عِنْدَهُ دَلِيلُهُ وبُرْهانُهُ، فَرَفَضَهُ ورَدَّهُ عَلى قائِلِهِ، أيْ: لا أحَدَ مِنَ المُتَخاصِمِينَ أظْلَمُ مِمَّنْ حالُهُ ذَلِكَ؛ لِأنَّهُ أظْلَمُ مِن كُلِّ ظالِمٍ: ﴿ألَيْسَ في جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكافِرِينَ﴾ أيْ: لِهَؤُلاءِ الَّذِينَ افْتَرَوْا عَلى اللَّهِ سُبْحانَهُ، وسارَعُوا إلى التَّكْذِيبِ بِالحَقِّ.