×
يسالآية ٦٨

محاسن التأويل — القاسمي

وَمَن نُّعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِى ٱلْخَلْقِ ۖ أَفَلَا يَعْقِلُونَ ﴿٦٨﴾

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [ ٦٨ ] ﴿ومَن نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ في الخَلْقِ أفَلا يَعْقِلُونَ﴾ . ﴿ومَن نُعَمِّرْهُ﴾ أيْ: نُطِلْ عُمُرَهُ: ﴿نُنَكِّسْهُ في الخَلْقِ﴾ أيْ: بِتَناقُصِ قُواهُ وضَعْفِ بِنْيَتِهِ حَتّى يَرْجِعَ في حالٍ شَبِيهَةٍ بِحالِ اَلصَّبِيِّ في ضَعْفِ جَسَدِهِ وقِلَّةِ عَقْلِهِ وخُلُوِّهِ مِنَ اَلْعِلْمِ، كَما قالَ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ومِنكم مَن يُرَدُّ إلى أرْذَلِ العُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا﴾ [الحج: ٥] ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ﴾ [التين: ٥] ﴿أفَلا يَعْقِلُونَ﴾ أيْ: مَن قَدَرَ عَلى ذَلِكَ، قَدَرَ عَلى اَلطَّمْسِ والمَسْخِ، وأنْ يَفْعَلَ ما يَشاءُ.