محاسن التأويل — القاسمي
ءَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً إِن يُرِدْنِ ٱلرَّحْمَـٰنُ بِضُرٍّ لَّا تُغْنِ عَنِّى شَفَـٰعَتُهُمْ شَيْـًٔا وَلَا يُنقِذُونِ ﴿٢٣﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٢٣ ] ﴿أأتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهم شَيْئًا ولا يُنْقِذُونِ﴾ .
﴿أأتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً﴾ أيْ: فَأضْرَعُ إلَيْها وأعْبُدُها، وهي في اَلْمَهانَةِ والحَقارَةِ بِحَيْثُ ﴿إنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهم شَيْئًا ولا يُنْقِذُونِ﴾ أيْ: مِن ذَلِكَ اَلضُّرِّ، بِالنَّصْرِ والمُظاهَرَةِ. وفِيهِ تَحْمِيقٌ لَهُمْ؛ لِأنَّ ما يُتَّخَذُ ويَصْنَعُهُ اَلْمَخْلُوقُ، كَيْفَ يُعْبَدُ؟