محاسن التأويل — القاسمي
قُلْ إِن تُخْفُوا۟ مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ ۗ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ﴿٢٩﴾
اَلْقَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٢٩ ] ﴿قُلْ إنْ تُخْفُوا ما في صُدُورِكم أوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ويَعْلَمُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾
﴿قُلْ إنْ تُخْفُوا ما في صُدُورِكم أوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ويَعْلَمُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ هَذا تَوَعُّدٌ. وأرادَ إخْفاءَ مَوَدَّةِ الكُفّارِ ومُوالاتِهِمْ وإظْهارَها. أوْ تَكْذِيبَ النَّبِيِّ ﷺ . أوْ الكُفْرَ. وفي هَذِهِ الآيَةِ تَنْبِيهٌ مِنهُ تَعالى لِعِبادِهِ عَلى خَوْفِهِ وخَشْيَتِهِ لِئَلّا يَرْتَكِبُوا ما نَهى عَنْهُ، فَإنَّهُ عالِمٌ بِجَمِيعِ أُمُورِهِمْ وقادِرٌ عَلى مُعاجَلَتِهِمْ بِالعُقُوبَةِ، وإنْ أنْظَرَ مَن أنْظَرَ مِنهم فَإنَّهُ يُمْهِلُ ثُمَّ يَأْخُذُ أخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ، ولِهَذا قالَ بَعْدَ هَذا:
(p-٨٢٨)