محاسن التأويل — القاسمي
قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ ﴿١٣٧﴾
اَلْقَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ١٣٧ ] ﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكم سُنَنٌ فَسِيرُوا في الأرْضِ فانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ﴾
﴿قَدْ خَلَتْ﴾ أيْ: مَضَتْ: ﴿مِن قَبْلِكم سُنَنٌ﴾ أيْ: وقائِعُ مِن أنْواعِ المُؤاخَذاتِ والبَلايا لِلْأُمَمِ المُكَذِّبِينَ: ﴿فَسِيرُوا في الأرْضِ﴾ الَّتِي فِيها دِيارُهم الخَرِبَةُ وآثارُ إهْلاكِهِمْ: ﴿فانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ﴾ أيْ: وقِيسُوا بِها عاقِبَةَ اللّاحِقِينَ بِهِمْ في الهَلاكِ والِاسْتِئْصالِ، والأمْرُ بِالسَّيْرِ والنَّظَرِ؛ لِما أنَّ لِمُشاهَدَةِ آثارِ المُتَقَدِّمِينَ أثَرًا في الِاعْتِبارِ، والرَّوْعَةِ أقْوى مِن أثَرِ السَّماعِ.(p-٩٧٩)