محاسن التأويل — القاسمي
أُو۟لَـٰٓئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّـٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۚ وَنِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَـٰمِلِينَ ﴿١٣٦﴾
اَلْقَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ١٣٦ ] ﴿أُولَئِكَ جَزاؤُهم مَغْفِرَةٌ مِن رَبِّهِمْ وجَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها ونِعْمَ أجْرُ العامِلِينَ﴾
﴿أُولَئِكَ﴾ إشارَةً إلى المَذْكُورِينَ بِاعْتِبارِ اتِّصافِهِمْ بِما مَرَّ مِنَ الصِّفاتِ الحَمِيدَةِ: ﴿جَزاؤُهم مَغْفِرَةٌ مِن رَبِّهِمْ﴾ أيْ: سَتْرٌ لِذُنُوبِهِمْ: ﴿وجَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾ أيْ: مِن أنْواعِ المَشْرُوباتِ: ﴿خالِدِينَ فِيها ونِعْمَ أجْرُ العامِلِينَ﴾ المَخْصُوصُ بِالمَدْحِ مَحْذُوفٌ، أيْ: ذَلِكَ. يَعْنِي: ما ذُكِرَ مِنَ المَغْفِرَةِ والجَنّاتِ، ثُمَّ عادَ التَّنْزِيلُ إلى تَفْصِيلِ بَقِيَّةِ قِصَّةِ أُحُدٍ، بَعْدَ تَمْهِيدِهِ مَبادِئَ الرُّشْدِ والصَّلاحِ بِقَوْلِهِ: