محاسن التأويل — القاسمي
تَبَارَكَ ٱلَّذِىٓ إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِّن ذَٰلِكَ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ وَيَجْعَل لَّكَ قُصُورًۢا ﴿١٠﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[١٠] ﴿تَبارَكَ الَّذِي إنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِن ذَلِكَ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ ويَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا﴾ .
﴿تَبارَكَ الَّذِي إنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِن ذَلِكَ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ ويَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا﴾ أيْ: إنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِمّا قالُوا. وهو أنْ يَجْعَلَ لَكَ مِثْلَ ما وعَدَكَ في الآخِرَةِ مِنَ الجَنّاتِ والقُصُورِ. ولَكِنْ قَضَتْ حِكْمَتُهُ ذَلِكَ لِيَكُونَ الرُّضُوخُ لِلْحَقِّ لا لِلْمالِ. ولِيَصْدَعَ بِأنَّ الأمْرَ مَبْنِيٌّ عَلى النَّظَرِ والِاسْتِدْلالِ، لا ما يُلْهِي المَشاعِرَ والخَيالَ. مِمّا يَتَطَرَّقُ إلى الشَّغَبِ فِيهِ والجِدالِ، فَسُبْحانَ الحَكِيمِ المُتَعالِ. وقَوْلُهُ تَعالى.