×
الأنبياءالآية ٩٠

محاسن التأويل — القاسمي

فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ وَوَهَبْنَا لَهُۥ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُۥ زَوْجَهُۥٓ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا خَـٰشِعِينَ ﴿٩٠﴾

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [٩٠] ﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ ووَهَبْنا لَهُ يَحْيى وأصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ إنَّهم كانُوا يُسارِعُونَ في الخَيْراتِ ويَدْعُونَنا رَغَبًا ورَهَبًا وكانُوا لَنا خاشِعِينَ﴾ . ﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ﴾ أيْ: دُعاءَهُ: ﴿ووَهَبْنا لَهُ يَحْيى وأصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ﴾ أيْ: أصْلَحْناها لِلْوِلادَةِ بَعْدَ عُقْرِها، مُعْجِزَةً وكَرامَةً لَهُ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهم كانُوا يُسارِعُونَ في الخَيْراتِ﴾ تَعْلِيلٌ لِما فَصَّلَ مِن فُنُونِ إحْسانِهِ تَعالى، المُتَعَلِّقَةِ بِالأنْبِياءِ المَذْكُورِينَ، أيْ: كانُوا يُبادِرُونَ في كُلِّ بابٍ مِنَ الخَيْرِ. وإيثارٌ (فِي) عَلى (إلى) لِلْإشارَةِ إلى ثَباتِهِمْ واسْتِقْرارِهِمْ في أصْلِ الخَيْرِ. لِأنَّ (إلى) تَدُلُّ عَلى الخُرُوجِ عَنِ الشَّيْءِ والتَّوَجُّهِ إلَيْهِ: ﴿ويَدْعُونَنا رَغَبًا ورَهَبًا﴾ أيْ: ذَوِي رَغَبٍ ورَهَبٍ، أوْ راغِبِينَ في الثَّوابِ راجِينَ لِلْإجابَةِ: ﴿وكانُوا لَنا خاشِعِينَ﴾ أيْ: مُخْبَتِينَ مُتَضَرِّعِينَ. وقَوْلُهُ تَعالى: