×
الأنبياءالآية ٤٦

محاسن التأويل — القاسمي

وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَـٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَـٰلِمِينَ ﴿٤٦﴾

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [٤٦] ﴿ولَئِنْ مَسَّتْهم نَفْحَةٌ مِن عَذابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يا ويْلَنا إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ . ﴿ولَئِنْ مَسَّتْهم نَفْحَةٌ مِن عَذابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يا ويْلَنا إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ أيْ: ولَئِنْ أصابَهم شَيْءٌ أدْنى مِن عُقُوبَتِهِ تَعالى، لَأذْعَنُوا وذَلُّوا وأقَرُّوا بِأنَّهم ظَلَمُوا أنْفُسَهم في التَّصامِّ والإعْراضِ وعِبادَةِ تِلْكَ الآلِهَةِ وتَرْكِهِمْ عِبادَةَ مَن خَلَقَهم. (p-٤٢٧٧)لَطِيفَةٌ: فِي صَدْرِ الآيَةِ مُبالَغاتٌ. ذِكْرُ المَسِّ. وما في النَّفْحَةِ مِن مَعْنى القِلَّةِ. فَإنَّ أصْلَ النَّفْخِ هُبُوبُ رائِحَةِ الشَّيْءِ. والبِناءُ الدّالُّ عَلى المَرَّةِ. والتَّنْكِيرُ. وقَوْلُهُ تَعالى: