محاسن التأويل — القاسمي
وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَدًا ۗ سُبْحَـٰنَهُۥ ۚ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ ﴿٢٦﴾
ثُمَّ بَيَّنَ تَعالى بُطْلانَ ما يَفْتَرِيهِ بَعْضُ المُشْرِكِينَ مِن أنَّ المَلائِكَةَ بَناتُهُ، تَعالى عُلُوًّا كَبِيرًا، بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ:
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٢٦] ﴿وقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ ولَدًا سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ﴾ [٢٧] ﴿لا يَسْبِقُونَهُ بِالقَوْلِ وهم بِأمْرِهِ يَعْمَلُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٧] .
﴿وقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ ولَدًا سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ﴾ أيْ: مُقَرَّبُونَ: ﴿لا يَسْبِقُونَهُ بِالقَوْلِ﴾ [الأنبياء: ٢٧] أيْ: يَتْبَعُونَ قَوْلَهُ، فَلا يَقُولُونَ شَيْئًا حَتّى يَقُولَهُ تَعالى أوْ يَأْمُرَهم بِهِ كَما هو شَأْنُ العَبِيدِ المُؤَدَّبِينَ: وهم بِأمْرِهِ يَعْمَلُونَ فَلا يَعْصُونَهُ في أمْرٍ. إشارَةٌ إلى مُراعاتِهِمْ في أدَبِ العُبُودِيَّةِ في الأفْعالِ أيْضًا، كالأقْوالِ.