محاسن التأويل — القاسمي
وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِىٓ إِلَيْهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعْبُدُونِ ﴿٢٥﴾
ثُمَّ بَيَّنَ تَعالى أنَّ التَّوْحِيدَ دَعْوى كُلِّ نَبِيٍّ، بِقَوْلِهِ:
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٢٥] ﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَسُولٍ إلا نُوحِي إلَيْهِ أنَّهُ لا إلَهَ إلا أنا فاعْبُدُونِ﴾ .
﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَسُولٍ إلا نُوحِي إلَيْهِ﴾ وقُرِئَ يُوحى بِالياءِ وفَتْحِ الحاءِ: ﴿أنَّهُ لا إلَهَ إلا أنا فاعْبُدُونِ﴾ كَما قالَ: ﴿واسْألْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا أجَعَلْنا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾ [الزخرف: ٤٥] وقالَ: ﴿ولَقَدْ بَعَثْنا (p-٤٢٦٤)فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولا أنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ واجْتَنِبُوا الطّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦] فَكُلُّ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ يَدْعُو إلى عِبادَةِ اللَّهِ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ. والفِطْرَةُ شاهِدَةٌ بِذَلِكَ أيْضًا، والمُشْرِكُونَ لا بُرْهانَ لَهم وحُجَّتُهم داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وعَلَيْهِمْ غَضَبٌ ولَهم عَذابٌ شَدِيدٌ.