×
طهالآية ٩٩

محاسن التأويل — القاسمي

كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ ۚ وَقَدْ ءَاتَيْنَـٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا ﴿٩٩﴾

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [٩٩] ﴿كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِن أنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ وقَدْ آتَيْناكَ مِن لَدُنّا ذِكْرًا﴾ . ﴿كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِن أنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ وقَدْ آتَيْناكَ مِن لَدُنّا ذِكْرًا﴾ أيْ: كِتابًا عَظِيمًا جامِعًا لِكُلِّ كَمالٍ، وسُمِّيَ القُرْآنُ: ذِكْرًا لِما فِيهِ مِن ذِكْرِ ما يَحْتاجُ إلى النّاسِ مِن أمْرِ دِينِهِمْ ودُنْياهُمْ، ومِن ذِكْرِ آلاءِ اللَّهِ ونَعْمائِهِ. فَفِيهِ التَّذْكِيرُ والمَواعِظُ، ولِما فِيهِ مِنَ الذِّكْرِ والشَّرَفِ لَهُ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِ ولِقَوْمِهِ. قالَ الرّازِيُّ: وقَدْ سَمّى تَعالى كُلَّ كُتُبِهِ (ذِكْرًا) فَقالَ: ﴿فاسْألُوا أهْلَ الذِّكْرِ﴾ [النحل: ٤٣]