محاسن التأويل — القاسمي
إِنَّمَآ إِلَـٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ وَسِعَ كُلَّ شَىْءٍ عِلْمًا ﴿٩٨﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٩٨] ﴿إنَّما إلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إلَهَ إلا هو وسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ .
﴿إنَّما إلَهُكُمُ﴾ أيِ: المُسْتَحِقُّ لِلْعِبادَةِ والتَّعْظِيمِ: ﴿اللَّهُ الَّذِي لا إلَهَ إلا هو وسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ أيْ: أحاطَ عِلْمُهُ كُلَّ شَيْءٍ. ثُمَّ أشارَ تَعالى إلى فَضْلِهِ، فِيما قَصَّهُ عَلى خاتَمِ رُسُلِهِ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِ، مِن أنْباءِ الأنْبِياءِ، تَنْوِيهًا بِشَأْنِهِ، وزِيادَةً في مُعْجِزاتِهِ، وتَكْثِيرًا لِلِاعْتِبارِ والِاسْتِبْصارِ في آياتِهِ، بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: