محاسن التأويل — القاسمي
وَلَقَدْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِى فَٱضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِى ٱلْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَـٰفُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَىٰ ﴿٧٧﴾
ثُمَّ أشارَ تَعالى إلى عِنايَتِهِ بِمُوسى وقَوْمِهِ، مِن إنْجائِهِمْ وإهْلاكِ عَدُوِّهِمْ، وقَدْ طَوى هُنا ما فَصَّلَ في آياتٍ أُخَرَ: بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ:
(p-٤١٩٧)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٧٧] ﴿ولَقَدْ أوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ أسْرِ بِعِبادِي فاضْرِبْ لَهم طَرِيقًا في البَحْرِ يَبَسًا لا تَخافُ دَرَكًا ولا تَخْشى﴾ .
﴿ولَقَدْ أوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ أسْرِ بِعِبادِي﴾ أيْ: سِرْ بِهِمْ مِن مِصْرَ لَيْلًا: ﴿فاضْرِبْ لَهم طَرِيقًا في البَحْرِ يَبَسًا﴾ أيْ: يابِسًا. فَضَرَبَ مُوسى بِعَصاهُ البَحْرَ فانْفَلَقَ وجاوَزَهُ إلى ساحِلِهِ: ﴿لا تَخافُ دَرَكًا﴾ أيْ: لا تَخافُ مِن فِرْعَوْنَ وجُنُودِهِ أنْ يُدْرِكُوكَ مِن ورائِكَ ﴿ولا تَخْشى﴾ أيْ: غَرَقًا مِن بَيْنِ يَدَيْكَ، ووَحْلًا.