محاسن التأويل — القاسمي
فَأْتِيَاهُ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ ۖ قَدْ جِئْنَـٰكَ بِـَٔايَةٍ مِّن رَّبِّكَ ۖ وَٱلسَّلَـٰمُ عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدَىٰٓ ﴿٤٧﴾
(p-٤١٨٣)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٤٧] ﴿فَأْتِياهُ فَقُولا إنّا رَسُولا رَبِّكَ فَأرْسِلْ مَعَنا بَنِي إسْرائِيلَ ولا تُعَذِّبْهم قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِن رَبِّكَ والسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الهُدى﴾ .
﴿فَأْتِياهُ فَقُولا إنّا رَسُولا رَبِّكَ فَأرْسِلْ مَعَنا بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أيْ: بِإطْلاقِهِمْ مِنَ الأسْرِ والعُبُودِيَّةِ. وتَسْرِيحِهِمْ مَعَنا إلى وطَنِنا فِلَسْطِينَ: ﴿ولا تُعَذِّبْهُمْ﴾ أيْ: بِإبْقائِهِمْ عَلى ما هم عَلَيْهِ مِنَ التَّسْخِيرِ والتَّذْلِيلِ في الأُمُورِ الشّاقَّةِ: ﴿قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِن رَبِّكَ﴾ أيْ: تَحَقُّقُ رِسالَتِي إلَيْكَ مِنهُ تَعالى بِذَلِكَ: ﴿والسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الهُدى﴾ أيْ: فَصَدَّقَ بِآياتِ اللَّهِ المُبَيِّنَةِ لِلْحَقِّ. وفِيهِ مِن تَرْغِيبِهِ في اتِّباعِهِما، عَلى ألْطَفِ وجْهٍ، ما لا يَخْفى.