محاسن التأويل — القاسمي
ثُمَّ نُنَجِّى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوا۟ وَّنَذَرُ ٱلظَّـٰلِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا ﴿٧٢﴾
(p-٤١٥٨)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٧٢] ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا ونَذَرُ الظّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا﴾ .
﴿ثُمَّ﴾ أيْ: بَعْدَ الوُرُودِ والإحْضارِ لِلتَّعْرِيفِ: ﴿نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا ونَذَرُ الظّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا﴾ أيْ: لا يُمْكِنُهُمُ التَّجاوُزُ عَنْها.
قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ المُرادَ بِالوُرُودِ، الجُثُوُّ حَوالَيْها. وأنَّ المُؤْمِنِينَ يُفارِقُونَ الكَفَرَةَ إلى الجَنَّةِ، بَعْدَ تَجاثِيهِمْ. وتَبْقى الكَفَرَةُ في مَكانِهِمْ جاثِينَ.