محاسن التأويل — القاسمي
ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا ﴿٩٢﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٩٢] ﴿ثُمَّ أتْبَعَ سَبَبًا﴾ [٩٣] ﴿حَتّى إذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وجَدَ مِن دُونِهِما قَوْمًا لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلا﴾ [الكهف: ٩٣] .
﴿ثُمَّ أتْبَعَ سَبَبًا﴾ أيْ: طَرِيقًا ثالِثًا مُعْتَرِضًا بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ.
﴿حَتّى إذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ﴾ [الكهف: ٩٣] قُرِئَ بِفَتْحِ السِّينِ وضَمِّها. أيْ: بَيْنَ الجَبَلَيْنِ اللَّذَيْنِ سَدَّ ما بَيْنَهُما: ﴿وجَدَ مِن دُونِهِما قَوْمًا﴾ [الكهف: ٩٣] أيْ: مِن ورائِهِما أُمَّةً مِنَ النّاسِ: ﴿لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلا﴾ [الكهف: ٩٣] لِكَوْنِ لُغَتِهِمْ غَرِيبَةً مَجْهُولَةً، ولِقِلَّةِ فِطْنَتِهِمْ.