×
الكهفالآية ٩

محاسن التأويل — القاسمي

أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَـٰبَ ٱلْكَهْفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُوا۟ مِنْ ءَايَـٰتِنَا عَجَبًا ﴿٩﴾

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [٩] ﴿أمْ حَسِبْتَ أنَّ أصْحابَ الكَهْفِ والرَّقِيمِ كانُوا مِن آياتِنا عَجَبًا﴾ ﴿أمْ حَسِبْتَ أنَّ أصْحابَ الكَهْفِ والرَّقِيمِ كانُوا مِن آياتِنا عَجَبًا﴾ أيْ: آيَةً ذاتَ عَجَبٍ. عَلى حَذْفِ مُضافٍ. أوْ وصْفًا بِالمَصْدَرِ مُبالَغَةً و﴿مِن آياتِنا﴾ حالٌ مِنهُ و﴿أمْ﴾ لِلِاسْتِفْهامِ التَّقْرِيرِيِّ بِمَعْنى الهَمْزَةِ. أيْ: أنَّهم مِن بَيْنِ آياتِنا آيَةٌ عَجِيبَةٌ. وجَعَلَها مُنْقَطِعَةً مُقَدَّرَةً بِبَلْ والهَمْزَةِ والِاسْتِفْهامِ لِلْإنْكارِ -أيْ: إنْكارُ حُسْبانِهِمْ آيَةً عَجِيبَةً بِالنِّسْبَةِ إلى آياتِهِ الكُبْرى- فِيهِ بُعْدٌ. لِأنَّ سِياقَ النَّظْمِ الكَرِيمِ، أعْنِي سَوْقَها مُفَصَّلَةً مُنَوَّهًا بِها، ما هو إلّا لِتَقْرِيرِ التَّعَجُّبِ مِنها. و(الكَهْفُ) الغارُ الواسِعُ في الجَبَلِ. و(الرَّقِيمُ) اسْمُ كَلْبِهِمْ. وقِيلَ لَوْحُ رَقِيمٍ فِيهِ حَدِيثُهُمْ، وجُعِلَ عَلى بابِ الكَهْفِ. وقِيلَ الجَبَلُ أوِ الوادِي، أقْوالٌ.