محاسن التأويل — القاسمي
فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا لَقِيَا غُلَـٰمًا فَقَتَلَهُۥ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةًۢ بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْـًٔا نُّكْرًا ﴿٧٤﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٧٤] ﴿فانْطَلَقا حَتّى إذا لَقِيا غُلامًا فَقَتَلَهُ قالَ أقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا﴾ .
﴿فانْطَلَقا﴾ أيْ: بَعْدَ أنْ خَرَجا مِنَ السَّفِينَةِ إلى السّاحِلِ: ﴿حَتّى إذا لَقِيا غُلامًا فَقَتَلَهُ قالَ أقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ أيْ: أنَّها لَمْ تَقْتُلْ نَفْسًا فَتُقْتَلُ. بَلْ هي زَكِيَّةٌ طاهِرَةٌ مِن مُوجِباتِ القَتْلِ: لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا أيْ: مُنْكَرًا. أوْ أُنْكِرَ مِنَ الأوَّلِ. لِأنَّ ذَلِكَ كانَ خَرْقًا يُمْكِنُ تَدارُكُهُ بِالسَّدِّ، وهَذا لا سَبِيلَ إلى تَدارُكِهِ بِوَجْهٍ ما.