محاسن التأويل — القاسمي
قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِى بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِى مِنْ أَمْرِى عُسْرًا ﴿٧٣﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٧٣] ﴿قالَ لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ ولا تُرْهِقْنِي مِن أمْرِي عُسْرًا﴾ .
﴿قالَ﴾ أيْ: مُوسى: ﴿لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ﴾ مِنَ الشَّرْطِ. فَإنَّ المُؤاخَذَةَ بِهِ تُفْضِي (p-٤٠٨١)إلى العُسْرِ. والمُرادُ التِماسُ عَدَمِ المُؤاخَذَةِ لِقِيامِ المانِعِ وهو النِّسْيانُ: ﴿ولا تُرْهِقْنِي مِن أمْرِي عُسْرًا﴾ أيْ: لا تَحْمِلْ عَلَيَّ مِن أمْرِي، في تَحْصِيلِ العِلْمِ مِنكَ، عُسْرًا، لِئَلّا يُلْجِئَنِي إلى تَرْكِهِ. أيْ: لا تُعَسِّرْ عَلَيَّ مُتابَعَتَكَ، بَلْ يَسِّرْها عَلَيَّ، بِالإغْضاءِ وتَرْكِ المُناقَشَةِ.