محاسن التأويل — القاسمي
وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَـٰنُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا ﴿٥٤﴾
(p-٤٠٧٣)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٥٤] ﴿ولَقَدْ صَرَّفْنا في هَذا القُرْآنِ لِلنّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وكانَ الإنْسانُ أكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلا﴾ .
﴿ولَقَدْ صَرَّفْنا في هَذا القُرْآنِ لِلنّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ أيْ: نَوَّعْنا في هَذا القُرْآنِ الجامِعِ لِلْمُهِمّاتِ وأنْواعِ السَّعاداتِ، لِمَصْلَحَةِ النّاسِ ومَنفَعَتِهِمْ، مِن كُلِّ مَثَلٍ، يُنَبِّهُ عَلى مَراقِي السَّعاداتِ ومَهاوِي الضَّلالاتِ لِيُنْذَرُوا بِهِ: ﴿وكانَ الإنْسانُ أكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلا﴾ أيْ: مُجادَلَةً ومُخاصَمَةً ومُعارَضَةً لِلْحَقِّ بِالباطِلِ.