محاسن التأويل — القاسمي
وَرَءَا ٱلْمُجْرِمُونَ ٱلنَّارَ فَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا۟ عَنْهَا مَصْرِفًا ﴿٥٣﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٥٣] ﴿ورَأى المُجْرِمُونَ النّارَ فَظَنُّوا أنَّهم مُواقِعُوها ولَمْ يَجِدُوا عَنْها مَصْرِفًا﴾ .
﴿ورَأى المُجْرِمُونَ النّارَ﴾ أيْ: جَهَنَّمَ المُحِيطَةَ بِأنْواعِ الهَلاكِ ووَضَعَ المُظْهَرَ مَقامَ المُضْمَرِ تَصْرِيحًا بِإجْرامِهِمْ، وذَمًّا لَهم بِذَلِكَ: ﴿فَظَنُّوا أنَّهم مُواقِعُوها﴾ أيْ: أيْقَنُوا بِأنَّهم واقِعُونَ فِيها: ﴿ولَمْ يَجِدُوا عَنْها مَصْرِفًا﴾ أيْ: مَعْدِلًا يَنْصَرِفُونَ إلَيْهِ. إشارَةٌ إلى ما يُعاجِلُهم مِنَ الهَمِّ والحَزَنِ، فَإنَّ تَوَقُّعَ العَذابِ والخَوْفِ مِنهُ قَبْلَ وُقُوعِهِ، عَذابٌ ناجِزٌ.