محاسن التأويل — القاسمي
وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَـٰفِرِينَ عَرْضًا ﴿١٠٠﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[١٠٠] ﴿وعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضًا﴾ .
﴿وعَرَضْنا جَهَنَّمَ﴾ أيْ: أظْهَرْناها وأبْرَزْناها: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ أيْ: يَوْمَ إذْ جَمَعْنا الخَلائِقَ كافَّةً: ﴿لِلْكافِرِينَ﴾ أيْ: مِنهم. حَيْثُ جَعَلْناهم بِحَيْثُ يَرَوْنَها ويَسْمَعُونَ لَها تَغَيُّظًا وزَفِيرًا: عَرْضًا أيْ: فَظِيعًا هائِلًا لا يُقادِرُ قَدْرَهُ. قالَ أبُو السُّعُودِ: وتَخْصِيصُ العَرْضِ بِهِمْ، مَعَ أنَّها بِمَرْأى مِن أهْلِ الجَمْعِ قاطِبَةً، لِأنَّ ذَلِكَ لِأجْلِهِمْ خاصَّةً. وفي عَرْضِها وإراءَتِهِمْ ما فِيها (p-٤١١٨)مِنَ العَذابِ والنَّكالِ، قَبْلَ دُخُولِها، مَزِيدُ غَضَبٍ عَلَيْهِمْ ونِكايَةٌ. لِكَوْنِهِ أبْلَغَ في تَعْجِيلِ الهَمِّ والحُزْنِ. وقَوْلُهُ تَعالى: