محاسن التأويل — القاسمي
وَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا۟ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ﴿٣٥﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٣٥] ﴿وأوْفُوا الكَيْلَ إذا كِلْتُمْ وزِنُوا بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وأحْسَنُ تَأْوِيلا﴾ .
﴿وأوْفُوا الكَيْلَ إذا كِلْتُمْ﴾ أيْ: أتِمُّوهُ إذا كِلْتُمْ لِغَيْرِكم ولا تَبْخَسُوهُ: ﴿وزِنُوا بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ﴾ أيْ: بِالمِيزانِ السَّوِيِّ؛ بِلا اعْوِجاجٍ ولا خَدِيعَةٍ: ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ أيْ: لَكم في مَعاشِكم لِانْتِظامِ أُمُورِكم بِالعَدْلِ، وإيفاءِ الحُقُوقِ أرْبابَها: ﴿وأحْسَنُ تَأْوِيلا﴾ أيْ: عاقِبَةً ومَآلًا؛ إذْ لَيْسَ مَعَهُ مَظْلِمَةٌ يُطالَبُ بِها يَوْمَ القِيامَةِ. ثُمَّ أمَرَ تَعالى بِرِعايَةِ القِسْطاسِ المَعْنَوِيِّ.
(p-٣٩٢٨)