محاسن التأويل — القاسمي
وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِعَهْدِ ٱللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۚ إِنَّمَا عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٩٥﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٩٥] ﴿ولا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلا إنَّما عِنْدَ اللَّهِ هو خَيْرٌ لَكم إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ .
﴿ولا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ أيْ: لا تَسْتَبْدِلُوا بِعَهْدِ اللَّهِ وبَيْعَةِ رَسُولِهِ عَرَضًا مِنَ الدُّنْيا يَسِيرًا. وهو ما كانَتْ قُرَيْشٌ يَعِدُونَهم ويُمَنُّونَهم، إنِ ارْتَدُّوا: ﴿إنَّما عِنْدَ اللَّهِ هو خَيْرٌ لَكُمْ﴾ أيْ: مِن إظْهارِكم في الدُّنْيا وإثابَتِكم في الآخِرَةِ: ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أيْ: مِن ذَوِي العِلْمِ والتَّمْيِيزِ. وقَوْلُهُ تَعالى: