محاسن التأويل — القاسمي
يَـٰبَنِىَّ ٱذْهَبُوا۟ فَتَحَسَّسُوا۟ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَـٰفِرُونَ ﴿٨٧﴾
(p-٣٥٨٥)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٨٧ ] ﴿يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وأخِيهِ ولا تَيْأسُوا مِن رَوْحِ اللَّهِ إنَّهُ لا يَيْأسُ مِن رَوْحِ اللَّهِ إلا القَوْمُ الكافِرُونَ﴾
﴿يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وأخِيهِ﴾ أيْ تَعَرَّفُوا مِن نَبَئِهِما، وتَخَبَّرُوا خَبَرَهُما ﴿ولا تَيْأسُوا مِن رَوْحِ اللَّهِ﴾ أيْ: فَرَجِهِ ورَحْمَتِهِ المُرِيحَةِ مِنَ الشِّدَّةِ. ﴿إنَّهُ لا يَيْأسُ مِن رَوْحِ اللَّهِ﴾ -لَمْ يُقَلْ (مِنهُ) إشارَةٌ إلى ظُهُورِ حُصُولِهِ لِمَن لَمْ يَيْأسْ- ﴿إلا القَوْمُ الكافِرُونَ﴾ أيْ بِاللَّهِ ورَحْمَتِهِ، وقُدْرَتِهِ عَلى إفاضَةِ الرَّوْحِ، بَعْدَ مُضِيِّ المُدَّةِ في الشِّدَّةِ، وسُنَّتِهِ في إفاضَةِ اليُسْرِ مَعَ العُسْرِ، لا سِيَّما في حَقِّ مَن أحْسَنَ الظَّنَّ بِهِ.
وقَوْلُهُ تَعالى: