محاسن التأويل — القاسمي
وَقَالَ لِفِتْيَـٰنِهِ ٱجْعَلُوا۟ بِضَـٰعَتَهُمْ فِى رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَآ إِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿٦٢﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٦٢ ] ﴿وقالَ لِفِتْيانِهِ اجْعَلُوا بِضاعَتَهم في رِحالِهِمْ لَعَلَّهم يَعْرِفُونَها إذا انْقَلَبُوا إلى أهْلِهِمْ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾
﴿وقالَ لِفِتْيانِهِ﴾ أيْ لِخُدّامِهِ الكَيّالِينَ: ﴿اجْعَلُوا بِضاعَتَهم في رِحالِهِمْ﴾ يَعْنِي بِبِضاعَتِهِمْ، ما شَرَوْا بِهِ الطَّعامَ. رُوِيَ أنَّها كانَتْ فِضَّةً. أيِ اجْعَلُوها في أمْتِعَتِهِمْ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ. ﴿لَعَلَّهم يَعْرِفُونَها﴾ أيْ لِكَيْ يَعْرِفُونَها، ﴿إذا انْقَلَبُوا إلى أهْلِهِمْ﴾ أيْ وفَتَحُوا أوْعِيَتَهُمْ، ﴿لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ أيْ حَسْبَما أمَرْتَهم بِهِ، فَإنَّ التَّفَضُّلَ عَلَيْهِمْ بِإعْطاءِ البَدَلَيْنِ مِن أقْوى الدَّواعِي إلى الرُّجُوعِ.