محاسن التأويل — القاسمي
وَلَأَجْرُ ٱلْـَٔاخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ ﴿٥٧﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٥٧ ] ﴿ولأجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾
﴿ولأجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ أيْ: ثَوابُها خَيْرٌ مِن ثَوابِ الدُّنْيا لِلْمُؤْمِنِينَ المُتَّقِينَ. إشارَةٌ إلى أنَّ المَطْلَبَ الأعْلى هو ثَوابُ الآخِرَةِ، وأنَّ ما يُدَّخَرُ لِهَؤُلاءِ هو أعْظَمُ وأجَلُّ مِمّا يُخَوِّلُونَ بِهِ في الدُّنْيا مِنَ التَّمْكِينِ في الأرْضِ والجاهِ والثَّرْوَةِ والمُلْكِ.