محاسن التأويل — القاسمي
وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ ۚ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَآءُ ۖ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ ﴿٥٦﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٥٦ ] ﴿وكَذَلِكَ مَكَّنّا لِيُوسُفَ في الأرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنها حَيْثُ يَشاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَن نَشاءُ ولا نُضِيعُ أجْرَ المُحْسِنِينَ﴾
﴿وكَذَلِكَ مَكَّنّا لِيُوسُفَ في الأرْضِ﴾ أيْ أرْضِ مِصْرَ ﴿يَتَبَوَّأُ مِنها﴾ أيْ يَنْزِلُ (p-٣٥٦١)مِن بِلادِها ﴿حَيْثُ يَشاءُ﴾ وذَلِكَ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا ولّاهُ النَّظَرَ عَلى خَزائِنِ مِصْرَ، تَجَوَّلَ في قُطْرِها، وطافَ قُراها، والأمْرُ أمْرُهُ، والإشارَةُ إشارَتُهُ، عِنايَةً مِنهُ تَعالى ورَحْمَةً، كَما قالَ: ﴿نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَن نَشاءُ ولا نُضِيعُ أجْرَ المُحْسِنِينَ﴾ أيِ الَّذِينَ أحْسَنُوا عَمَلًا.