زاد المسير — ابن الجوزي
وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى ٱلْحَوَارِيِّـۧنَ أَنْ ءَامِنُوا۟ بِى وَبِرَسُولِى قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا وَٱشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ ﴿١١١﴾
وَفِي الوَحْيِ إلى الحَوارِيِّينَ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّهُ بِمَعْنى: الإلْهامِ، قالَهُ الفَرّاءُ. وقالَ السُّدِّيُّ: قَذَفَ في قُلُوبِهِمْ.
والثّانِي: أنَّهُ بِمَعْنى: الأمْرِ، فَتَقْدِيرُهُ: أمَرْتُ الحَوارِيِّينَ و "إلى" صِلَةٌ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿واشْهَدْ﴾ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّهم يَعْنُونَ اللَّهَ تَعالى. والثّانِي: عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿بِأنَّنا مُسْلِمُونَ﴾ أيْ: مُخْلِصُونَ لِلْعِبادَةِ والتَّوْحِيدِ. وقَدْ سَبَقَ شَرْحُ ما أُهْمِلَ هاهُنا فِيما تَقَدَّمَ.