زاد المسير — ابن الجوزي
فَلْيُقَـٰتِلْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يَشْرُونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا بِٱلْـَٔاخِرَةِ ۚ وَمَن يُقَـٰتِلْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٧٤﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يَشْرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ يَشْرُونَ هاهُنا: بِمَعْنى: يَبْتَغُونَ في قَوْلِ الجَماعَةِ. وأنْشَدُوا
؎ وشَرَيْتُ بُرْدًا لَيْتَنِي مِن بَعْدِ بُرْدٍ كُنْتُ هامَةً
(p-١٣٢)و "بُرْدٌ": غُلامٌ لَهُ باعَهُ. ومَعْنى الآَيَةِ: لِيَكُنْ قِتالُ المُقاتِلِينَ عَلى وجْهِ الإخْلاصِ، وطَلَبِ الآَخِرَةِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَيُقْتَلْ أوْ يَغْلِبْ﴾ خَرَجَ مَخْرَجَ الغالِبِ، وقَدْ يُثابُ مَن لَمْ يَغْلِبْ ولَمْ يَقْتُلْ.