زاد المسير — ابن الجوزي
وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا ﴿٣٩﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَماذا عَلَيْهِمْ﴾ المَعْنى: وأيُّ شَيْءٍ عَلى هَؤُلاءِ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم رِئاءَ النّاسِ، ولا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ، لَوْ آمَنُوا! . وفي الإنْفاقِ المَذْكُورِ هاهُنا: قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ الصَّدَقَةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: الزَّكاةُ، قالَهُ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وَكانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا﴾ تَهْدِيدٌ لَهم عَلى سُوءِ مَقاصِدِهِمْ.