زاد المسير — ابن الجوزي
وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُوا۟ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَـٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرًۢا ﴿٤٥﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النّاسَ بِما كَسَبُوا﴾ هَذا عامٌّ، وبَعْضُهم يَقُولُ: أرادَ بِالنّاسِ المُشْرِكِينَ. والمَعْنى:لَوْ يُؤاخِذُهم بِأفْعالِهِمْ لَعَجَّلَ لَهُمُ العُقُوبَةَ. وقَدْ شَرَحْنا هَذِهِ الآيَةَ في (النَّحْلِ: ٦١) . وما أخْلَلْنا بِهِ فَقَدْ سَبَقَ بَيانُهُ [يُوسُفَ: ١٠٩، الرُّومِ: ٩، الأعْرافِ: ٣٤، النَّحْلِ: ٦١] .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنَّ اللَّهَ كانَ بِعِبادِهِ بَصِيرًا﴾ قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: بَصِيرًا بِمَن يَسْتَحِقُّ العُقُوبَةَ ومَن يَسْتَوْجِبُ الكَرامَةَ.