زاد المسير — ابن الجوزي
أَوَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَكَانُوٓا۟ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً ۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعْجِزَهُۥ مِن شَىْءٍ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَلَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا ﴿٤٤﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النّاسَ بِما كَسَبُوا﴾ هَذا عامٌّ، وبَعْضُهم يَقُولُ: أرادَ بِالنّاسِ المُشْرِكِينَ. والمَعْنى:لَوْ يُؤاخِذُهم بِأفْعالِهِمْ لَعَجَّلَ لَهُمُ العُقُوبَةَ. وقَدْ شَرَحْنا هَذِهِ الآيَةَ في (النَّحْلِ: ٦١) . وما أخْلَلْنا بِهِ فَقَدْ سَبَقَ بَيانُهُ [يُوسُفَ: ١٠٩، الرُّومِ: ٩، الأعْرافِ: ٣٤، النَّحْلِ: ٦١] .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنَّ اللَّهَ كانَ بِعِبادِهِ بَصِيرًا﴾ قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: بَصِيرًا بِمَن يَسْتَحِقُّ العُقُوبَةَ ومَن يَسْتَوْجِبُ الكَرامَةَ.