زاد المسير — ابن الجوزي
فَـَٔاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ ٱلْـَٔاخِرَةِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ ﴿١٤٨﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا﴾ فِيهِ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّهُ النَّصْرُ، قالَهُ قَتادَةُ. والثّانِي: الغَنِيمَةُ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ قالَ: النَّصْرُ والغَنِيمَةُ.
وَفِي حُسْنِ ثَوابِ الآخِرَةِ قَوْلانِ. أحَدُهُما أنَّهُ الجَنَّةُ.
والثّانِي: الأجْرُ والمَغْفِرَةُ، وهَذا تَعْلِيمٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى لِلْمُؤْمِنِينَ ما يَفْعَلُونَ ويَقُولُونَ عِنْدَ لِقاءِ العَدُوِّ.